وأظهرت دراسة أجرتها مؤخرا جامعة إلينوي أن نحو ثُلث عينة شملت ما يزيد
على ثلاثة آلاف شاب وشابة يعانون من "وضع مالي حرج" لافتقادهم المهارات
المالية المطلوبة.
ويقول بنجامين هوي، مسؤول برمجيات آي بي إم ويساعد ابنته كيرا، 14 عاما، في تقديم الاستشارات بعد حضورها المعسكر العام الماضي، إنه وجد المعسكر مفيدا جدا من ناحية التوعية المالية غير المتوفرة.
ويضيف أن المدارس "لا تعلم الأسس المالية ولا اكتساب الثروة، والأولاد بحاجة لتعلم حسن الاختيار وحساب المكسب والخسارة".
ويشير هوي بالأخص إلى "منافسات البورصة" باعتبارها فرصة جيدة لتعليم الصغار بين العاشرة والرابعة عشرة "مخاطر المجازفة والخسارة".
لا يقتصر الأمر على المعسكرات الصيفية، بل يشمل تقديم استشارات مالية للصغار والمراهقين في أنحاء مختلفة.
وتتيح شركة "بيغزبي" الناشئة لصغار المضاربين في البورصة الاستعانة بـ"حصّالة للعملات المشفرة"، أما مجلة "تين بوس (المدير الصغير)" تحمل عناوين رئيسية مثل "ابتكر مشروعك الخاص!"
وتقول فرزيار إن الأطفال يتعلمون عن المال، سواء يعرفون ذلك أم لا، و"على الآباء إدراك طريقة الحديث عن المال مع أولادهم".
وقد تتيح المعسكرات المالية بحث القضايا خارج نطاق الأسرة، وتقول فرزيار: "المطلوب أن يفهم (الأطفال) كيفية استعمال المال كوسيلة، فالمال ليس جيدا أو سيئا في حد ذاته، بل بحسب استخدامه. ويلزم أن يتعرفوا على الأولويات مثل سداد الحاجات الأساسية ومن ثم الرغبات اللاحقة، ومن هذا المنطلق أهمية المال وكيفية كسبه".
وبعد أن يتعلم الأطفال في "معسكر المليونيرات" معنى الفائدة المركبة، سرعان ما يهرعون خلال فترة الراحة إلى اللعب بكرة مطاطية، وبعد الانتهاء من حديث عن إعادة التفاوض بشأن اتفاقية أمريكا الشمالية للتجارة الحرة، يتجمعون من أجل اللعب واللهو كأطفال.
ويركز الأطفال تفكيرهم غالبا على المال في الأجل القصير نسبيا، إذ يحب كثيرون فكرة التعامل بالأسهم لقدرتها على سداد نفقات الجامعة أو شراء سيارة في المستقبل، ولا تبدو عليهم نوازع الجشع أو السلطة.
ويقول أبتين أباسبور، المشارك في تقديم الاستشارات في معسكر المليونيرات، ولم يتجاوز السادسة عشرة عاما، إن "الجميع بحاجة للمال للحصول على أي شيء في الحياة، سواء كنت من المفلسين أو من بين نسبة الواحد في المئة من الأثرياء، يلزم تعلم المرء الآن عن المال بينما يحظى برعاية والديه وتوفيرهم بيئة آمنة له".
ويتعلم أباسبور قيادة السيارات وكان يضع نصب عينيه شراء شيء فاخر، لكنه يقول : "أصبحت أكثر إدراكا لقيمة المال، وبالتالي حين أفكر في شراء سيارة يكفيني شراء سيارة هوندا سيفيك".
تحدثت بي بي سي عربي مع خريجتين في سلطنة عُمان حول هذه التصاريح، واحدة تؤيدها وأخرى ترفضها تماما.
نبراس هي طالبة عُمانية تخرجت هذا العام وترى أن التصاريح تلعب دورا كبيرا في حياة الطالبات في السكن الجامعي وتمثل قيودا عليهن. السكن الجامعي في أغلب الجامعات يغلق حوالي الساعة التاسعة مساء، حيث يمنع على الطالبات الخروج بعدها. تقول نبراس أن بعض السكن الجامعي قد لا يحتوي على خدمات مثل السوبر ماركت ومقاهي أو حتى أماكن للمذاكرة. وهذه نقطة مهمة أيضا. "جامعتي في الحرم الجامعي بعيدة عن السكن. مجرد أن يغلق السكن يجب أن ترجع الطالبات للسكن الخاصة بهن. ويجب أن تؤكد كل طالبة حضورها." فلا يكون للطالبة خيار غير الرجوع للسكن، حتى وإن أرادت البقاء في المكتبة للمذاكرة أو طلب ما تحتاجه من فتاة من خارج السكن لإحضاره.
نبراس تقر بأن المجتمع التي تعيش فيه محافظ، ولكن لا ترى أن هذا يجب أن يحد من طلبها لحريات أكثر. تقول: "نحن في دولة خليجية. مجتمعنا محافظ ولكن التصاريح لا تفرض من ولي الأمر ولكن من السكن نفسه."
أم عزام، 25 سنة، خريجة عُمانية
أم عزام هي طالبة عُمانية تخرجت من الجامعة قبل سنتين وكانت تسكن في السكن الخاص بالجامعة. وحسب رأيها، التصاريح لم تكن مقيدة لحركتها بتاتا. أم عزام ترى أن هذه التصاريح " تنظم الحركة بالحرم الجامعي" لمنع أي "تسيب و فوضى" في وقت متأخر في المباني الجامعية. هي ككثير من النساء والرجال أيضا في عُمان الذين يرون أن هذه التصاريح الإلزامية ما هي إلا ليطمئن الأهالي على بناتهم و هي بمثابة "عناية ورقابة الأهل لبناتهم". أم عزام تقارن هذه التصاريح بالخروج من المنزل. " نحن لا نخرج من المنزل بدون استئذان وكذلك بالنسبة للجامعة يجب أن يكون هناك قوانين مشابهة تجبرنا على الالتزام."
ترى الكثير من النساء العُمانيات والناشطات النسويات أن هذه التصاريح تمثل تعزيزا لسلطة الرجل على المرأة في كل تحركاتها لأن التصاريح تتطلب موافقة ولي الأمر والفتاة لا تملك حرية التحرك كما تشاء. نبراس تقول أن تبرير بعض الجامعات والمعارضين لإلغاء التصاريح هو أن "البنت إذا سمح لها أن تخرج، يمكن أن تستغل الخروج لأمور غير سوية. ولا يجب التعميم على كل البنات."
أضافت نبراس أن المرأة في عُمان تمتعت بحريات كانت قد افتقدتها غيرها من النساء في المنطقة كالسفر. "المرأة العمانية سباقة في أخذها للحقوق. ولكن ليس هناك مشكلة إذا طالبنا بحق آخر. العالم يتطور والأجيال القادمة يصبح له متطلبات آخر."
نبراس تقول إذا لم يتم إلغاء التصاريح تماما، يجب تعديلها على الأقل لجعلها مرنة ومناسبة لاحتياجات الطالبات. ولكن أم عزام ترى أن المرأة في عُمان أخذت حقوقها "كاملة". أردفت: "أمور أكبر لم يكن للذكور سلطة فيها، فهل يعقل أن تكون هذه السلطة في أمور بسيطة تتعلق بحماية وسلامة طالبات جامعيات وضمان تفوقهن وتركيزهن على دراستهن لا غير؟".
ويقول بنجامين هوي، مسؤول برمجيات آي بي إم ويساعد ابنته كيرا، 14 عاما، في تقديم الاستشارات بعد حضورها المعسكر العام الماضي، إنه وجد المعسكر مفيدا جدا من ناحية التوعية المالية غير المتوفرة.
ويضيف أن المدارس "لا تعلم الأسس المالية ولا اكتساب الثروة، والأولاد بحاجة لتعلم حسن الاختيار وحساب المكسب والخسارة".
ويشير هوي بالأخص إلى "منافسات البورصة" باعتبارها فرصة جيدة لتعليم الصغار بين العاشرة والرابعة عشرة "مخاطر المجازفة والخسارة".
لا يقتصر الأمر على المعسكرات الصيفية، بل يشمل تقديم استشارات مالية للصغار والمراهقين في أنحاء مختلفة.
وتتيح شركة "بيغزبي" الناشئة لصغار المضاربين في البورصة الاستعانة بـ"حصّالة للعملات المشفرة"، أما مجلة "تين بوس (المدير الصغير)" تحمل عناوين رئيسية مثل "ابتكر مشروعك الخاص!"
وتقول فرزيار إن الأطفال يتعلمون عن المال، سواء يعرفون ذلك أم لا، و"على الآباء إدراك طريقة الحديث عن المال مع أولادهم".
وقد تتيح المعسكرات المالية بحث القضايا خارج نطاق الأسرة، وتقول فرزيار: "المطلوب أن يفهم (الأطفال) كيفية استعمال المال كوسيلة، فالمال ليس جيدا أو سيئا في حد ذاته، بل بحسب استخدامه. ويلزم أن يتعرفوا على الأولويات مثل سداد الحاجات الأساسية ومن ثم الرغبات اللاحقة، ومن هذا المنطلق أهمية المال وكيفية كسبه".
وبعد أن يتعلم الأطفال في "معسكر المليونيرات" معنى الفائدة المركبة، سرعان ما يهرعون خلال فترة الراحة إلى اللعب بكرة مطاطية، وبعد الانتهاء من حديث عن إعادة التفاوض بشأن اتفاقية أمريكا الشمالية للتجارة الحرة، يتجمعون من أجل اللعب واللهو كأطفال.
ويركز الأطفال تفكيرهم غالبا على المال في الأجل القصير نسبيا، إذ يحب كثيرون فكرة التعامل بالأسهم لقدرتها على سداد نفقات الجامعة أو شراء سيارة في المستقبل، ولا تبدو عليهم نوازع الجشع أو السلطة.
ويقول أبتين أباسبور، المشارك في تقديم الاستشارات في معسكر المليونيرات، ولم يتجاوز السادسة عشرة عاما، إن "الجميع بحاجة للمال للحصول على أي شيء في الحياة، سواء كنت من المفلسين أو من بين نسبة الواحد في المئة من الأثرياء، يلزم تعلم المرء الآن عن المال بينما يحظى برعاية والديه وتوفيرهم بيئة آمنة له".
ويتعلم أباسبور قيادة السيارات وكان يضع نصب عينيه شراء شيء فاخر، لكنه يقول : "أصبحت أكثر إدراكا لقيمة المال، وبالتالي حين أفكر في شراء سيارة يكفيني شراء سيارة هوندا سيفيك".
لا تزال المرأة العربية في عصرنا هذا
تواجه بعض الضغوطات في حياتها اليومية. فنرى الكثير من النساء في مجتمعاتنا
لا تقدر على الخروج من المنزل من دون موافقة ولي أمر سواء كان أبا أم أخا
أم زوجا. وهذه النقطة بالتحديد هي نقطة اختلاف. فهناك بعض النساء اللاتي
يرين أن هذه القيود تعزز السلطة الذكورية على المرأة. بينما ترى نساء أخريات أن هذه العادات ما هي إلا لحماية المرأة وتصب في منفعتها لا غير.
ما
يميز منطقة الخليج كون المجتمعات فيها محافظة أكثر من بلدان عربية أخرى. سلطنة عُمان على سبيل المثال وهي الدولة التي يدور نقاشنا حولها، تفرض
تصاريح على الطالبات في السكن الجامعي. يقوم ولي الأمر بالتوقيع على تصريح
يسمح للفتاة بالخروج من السكن الجامعي في وقت معين وبرفقة شخص مُدرج اسمه في هذا التصريح فقط.. فإذا أرادت الخروج في وقت آخر أو لم يكن هناك شخص
مكتوب اسمه في التصريح ينتظرها خارج السكن، واجهت صعوبات وقد تمنع أيضا.تحدثت بي بي سي عربي مع خريجتين في سلطنة عُمان حول هذه التصاريح، واحدة تؤيدها وأخرى ترفضها تماما.
نبراس هي طالبة عُمانية تخرجت هذا العام وترى أن التصاريح تلعب دورا كبيرا في حياة الطالبات في السكن الجامعي وتمثل قيودا عليهن. السكن الجامعي في أغلب الجامعات يغلق حوالي الساعة التاسعة مساء، حيث يمنع على الطالبات الخروج بعدها. تقول نبراس أن بعض السكن الجامعي قد لا يحتوي على خدمات مثل السوبر ماركت ومقاهي أو حتى أماكن للمذاكرة. وهذه نقطة مهمة أيضا. "جامعتي في الحرم الجامعي بعيدة عن السكن. مجرد أن يغلق السكن يجب أن ترجع الطالبات للسكن الخاصة بهن. ويجب أن تؤكد كل طالبة حضورها." فلا يكون للطالبة خيار غير الرجوع للسكن، حتى وإن أرادت البقاء في المكتبة للمذاكرة أو طلب ما تحتاجه من فتاة من خارج السكن لإحضاره.
نبراس تقر بأن المجتمع التي تعيش فيه محافظ، ولكن لا ترى أن هذا يجب أن يحد من طلبها لحريات أكثر. تقول: "نحن في دولة خليجية. مجتمعنا محافظ ولكن التصاريح لا تفرض من ولي الأمر ولكن من السكن نفسه."
أم عزام، 25 سنة، خريجة عُمانية
أم عزام هي طالبة عُمانية تخرجت من الجامعة قبل سنتين وكانت تسكن في السكن الخاص بالجامعة. وحسب رأيها، التصاريح لم تكن مقيدة لحركتها بتاتا. أم عزام ترى أن هذه التصاريح " تنظم الحركة بالحرم الجامعي" لمنع أي "تسيب و فوضى" في وقت متأخر في المباني الجامعية. هي ككثير من النساء والرجال أيضا في عُمان الذين يرون أن هذه التصاريح الإلزامية ما هي إلا ليطمئن الأهالي على بناتهم و هي بمثابة "عناية ورقابة الأهل لبناتهم". أم عزام تقارن هذه التصاريح بالخروج من المنزل. " نحن لا نخرج من المنزل بدون استئذان وكذلك بالنسبة للجامعة يجب أن يكون هناك قوانين مشابهة تجبرنا على الالتزام."
ترى الكثير من النساء العُمانيات والناشطات النسويات أن هذه التصاريح تمثل تعزيزا لسلطة الرجل على المرأة في كل تحركاتها لأن التصاريح تتطلب موافقة ولي الأمر والفتاة لا تملك حرية التحرك كما تشاء. نبراس تقول أن تبرير بعض الجامعات والمعارضين لإلغاء التصاريح هو أن "البنت إذا سمح لها أن تخرج، يمكن أن تستغل الخروج لأمور غير سوية. ولا يجب التعميم على كل البنات."
أضافت نبراس أن المرأة في عُمان تمتعت بحريات كانت قد افتقدتها غيرها من النساء في المنطقة كالسفر. "المرأة العمانية سباقة في أخذها للحقوق. ولكن ليس هناك مشكلة إذا طالبنا بحق آخر. العالم يتطور والأجيال القادمة يصبح له متطلبات آخر."
نبراس تقول إذا لم يتم إلغاء التصاريح تماما، يجب تعديلها على الأقل لجعلها مرنة ومناسبة لاحتياجات الطالبات. ولكن أم عزام ترى أن المرأة في عُمان أخذت حقوقها "كاملة". أردفت: "أمور أكبر لم يكن للذكور سلطة فيها، فهل يعقل أن تكون هذه السلطة في أمور بسيطة تتعلق بحماية وسلامة طالبات جامعيات وضمان تفوقهن وتركيزهن على دراستهن لا غير؟".
Comments
Post a Comment